فريق الدفاع المدني السوري يفوز بـ جائزة الحرية

من أجل اظهار الترجمة العربية على الفيديو، يجب الضغط على زر CC الموجود في أسفل الجهة اليمنى في الفيديو.

أعلن المجلس الأطلنطي فوز فريق الدفاع المدني السوري بجائزة الحرية لعام 2016. هذه الجائزة يقدمها المجلس كل عام للأفراد والمؤسسات التي تعمل على الدفاع عن وتطوير قيم الحرية في العالم. وقد استلم الجائزة كل من رائد الصالح وفاروق الحبيب بالنيابة عن الفريق.

جاء فوز فريق الدفاع المدني السوري بهذه الجائزة اعترافاً بالدور الكبير الذي لعبه الفريق في التخفيف من معاناة المدنيين السوريين، ضحايا الصراع المرير الذوي تشهده البلاد منذ أكثر من خمس سنوات. في سياق توضيح الأسباب التي دفعت المجلس الأطلنطي إلى اختيار فريق الدفاع المدني السوري للفوز بجائزة الحرية، ألقى فريدريك هوف، مدير مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، كلمة بهذه المناسبة، فيما يلي نص الكلمة. 

يعاني المدنيون السوريون منذ أكثر من خمس سنوات من ويلات الحرب. وقد تم استهدافهم بشكل واضح، في حرب ضحاياها الرئيسيين من المدنيين. ولم يكن هذا الإيذاء الذي تعرضوا له عرضياً. في هذه الحرب، ارتكبت الحكومة جرائم القتل الجماعي بحق مواطنيها. هذه الحكومة التي كانت قد تعهدت بحماية شعبها، استهدفتهم بدلا من ذلك. بل وأوحت لبعض معارضيها بالقيام بسلوكيات مماثلة، ومهدت الطريق أمام ظهور هذا الشيء البغيض في سوريا، والذي يدعى تنظيم داعش.

لقد أعار العالم اهتماماً قليلاً للأحداث المأساوية في سوريا. حيث بدا أن الحصيلة الكارثية لهذه الحرب الدائرة هناك، والمتمثلة في سقوط ربع مليون قتيل، وفرار خمسة ملايين سوري من البلاد، وسبعة ملايين آخرين مشردين في الداخل السوري، بالإضافة إلى جيل ضائع من الأطفال هي مشكلات لا تخصنا. نعم، نحن ننتبه عندما يأتي إلينا النزيف الانساني من سوريا طالباً المأوى والفرصة للعيش في أمان وكرامة. نحن نقوم بتعريف ذواتنا بالطريقة التي نستجيب بها لمثل هذه الأمور.

المجلس الأطلنطي ومركز رفيق الحريري للشرق الأوسط يحاولان تصحيح شيء خاطئ، وتسليط الضوء على هذه الكارثة الانسانية، وتوضيح عواقبها السياسية الوخيمة، وكذلك الإشارة إلى الطريق نحو تغييرات سياسية عملية لحماية المدنيين وتعزيز السلام. 

الليلة، نركز على السوريين الشجعان، الذين لن تمنعهم لامبالاة العالم من إنقاذ الأرواح. فقد مثّل أصحاب الخوذات البيضاء – فريق الدفاع المدني السوري- رمزاً للشجاعة والأخلاق والرحمة والشرف في صراع غالباً ما يخلو من كل هذه المعاني. فلم يكن هذا الفريق من المتطوعين مسيساً. ولكن لأن الحكومة السورية استهدفت مواطنيها عمداً وبلا رحمة، فقد كان لزاماً على أعضاء فريق الدفاع المدني أن يتركز عملهم في الأحياء التي تتعرض للاعتداء من قبل سلاح الجو السوري.

ومؤخراً، قُتل خمسة من متطوعي فريق الدفاع المدني في قصفٍ لطائرات النظام والطائرات الروسية لمقراتهم. فقد تعرضوا للهجوم أثناء محاولاتهم إنقاذ الآخرين. فغالباً ما تعود الطائرات الحكومية إلى مسرح الجريمة الأصلية أثناء عمليات الإنقاذ لتضرب مجدداً، ذلك التكتيك الشائن والذي يُعرف بـ “النقر المزدوج،” لقد قام فريق الدفاع السوري الذي يتألف من حوالي ثلاثة آلاف شخص بإنقاذ ما يقرب من خمسين ألفاً من المواطنين السوريين، في حين خسر أكثر من مائة وعشرين من أعضائه.

ففي صراع يغلب عليه الرعب والحسرة والموت، يمثل فريق الدفاع المدني السوري رمزاً للأخلاق والأمل والحياة. وفي وقت سابق من هذا العام، قام رئيس المجلس الأطلنطي ومعه أعضاء من الكونجرس وآخرون بترشيح الفريق لنيل جائزة نوبل للسلام.

Read in English

مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط

بقيادة خبراء مقيمين، يقوم مركز رفيق الحريري بدراسة قضايا حل النزاعات وإعادة الإعمار/الإصلاح الاقتصادي، والتغيرات المجتمعية.