الاستفادة من الفرص المحلية في سوريا

فيصل عيتاني وبسام بربندي

على الرغم من تعدد الفاعلين الخارجيين، تظل الحرب السورية صراعاً محلياً. في تقرير “الاستفادة من الفرص المحلية في سوريا” يقدم المؤلفان فيصل عيتاني وبسام بربندي – المؤسس المشارك لمنظمة الشعب يطالب بالتغيير – ثلاث فرص يمكن للولايات المتحدة الاستفادة منها، لإبرام شراكات محلية مع بعض شرائح الشعب السوري. من خلال الاستفادة من هذه الشراكات المحلية، بإمكان الولايات المتحدة تعزيز أهدافها، لتيسير الانتقال السياسي الدائم وإضعاف الجهاديين في سوريا. تتضمن هذه الفرص تعزيز التحالف بين السنة والدروز في الجنوب، وتحالف آخر بين العرب والأكراد في الشمال، وكذلك تعزيز التواصل مع جيش الإسلام في ضواحي دمشق بالغوطة الشرقية.

يقدم عيتاني وبربندي أفكاراً عملية وتوصيات ملموسة، تتسق تماماً مع أهداف الولايات المتحدة لهزيمة المتطرفين، وتيسير الانتقال السلمي الشامل الذي يحتفظ بغالبية قدرات الحكم قدر الإمكان.

ويفسر المؤلفان كيف يمكن للولايات المتحدة تيسير التحالف بين الفصائل والدروز في الجنوب، من خلال توفير ضمانات أمنية للدروز، وربط دعم الولايات المتحدة المادي للفصائل، باحترامهم للخطوط الحمراء للأراضي الدرزية. وسيساعد ذلك الدروز وغيرهم من الأقليات في الإقرار بضرورة الاختيار بين نظام الأسد والجهاديين، ومن ثم تضييق قاعدة دعم النظام وتوسيع نطاق المشاركة في الانتقال السلمي.

أما في الشمال، يوصي المؤلفان بالمساعدة في تعزيز العلاقة بين العرب والأكراد، من خلال تعزيز الشراكة الأمريكية مع العرب، مع دعم الحكم المحلي في المناطق الخاضعة للسيطرة العربية-الكردية. سيضمن ذلك تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض في خطوط المواجهة مع الدولة الإسلامية في العراق والشام، وخلق توازن قوى لصالح العرب وتركيا، مما يؤدي إلى شراكة أكثر استدامة بين العرب والأكراد.

وفي الغوطة الشرقية، يقر المؤلفان بكون جيش الإسلام فاعل قوي، ولكنه محاط بالمشكلات، ويقترحان التواصل معه لكبح مزايداته، ولتكريس الضغط على النظام. ويدفع المؤلفان بأن عزل جيش الإسلام – وهو لا يزال يتمتع بالقوة – يفرض مشكلات أكبر من تواصل الولايات المتحدة معه ضمن إطار محكم.

ومن خلال كل من هذه الفرص المحلية، يوضح عيتاني وبربندي كيف يمكن للولايات المتحدة الضغط على النظام والمؤيدين له، عن طريق توسيع قاعدة الدعم ضد النظام والجهاديين، ومن ثم قد تؤدي هذه الخطوات المقترحة – من جانب المؤلفان – إلى الإسراع بإنهاء الحرب الأهلية، مع المساعدة على تحقيق تسوية سياسية أكثر شمولاً واستدامة.

قراءة التقرير كاملاً

مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط

بقيادة خبراء مقيمين، يقوم مركز رفيق الحريري بدراسة قضايا حل النزاعات وإعادة الإعمار/الإصلاح الاقتصادي، والتغيرات المجتمعية.