ندوة | إمكانات قطاع الطاقة في العراق

اشترك في نشرتنا 

في 13 فبراير/شباط 2018، عقد مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط بالتعاون مع مركز الطاقة العالمي بالمجلس الأطلنطي حلقة نقاشية حول إمكانات قطاع الطاقة في العراق. افتتح السفير ريتشارد مورنينجستار، الرئيس والمدير المؤسس لمركز الطاقة العالمي، النقاش بكلمة افتتاحية. وأدار النقاش السفير فريدريك هوف، مدير مركز الحريري. كما شارك كل من د. لؤي الخطيب ود. حارث حسن القرعاوي والسيدة إلين شول في النقاش كمتحدثين رئيسيين. د. لؤي الخطيب هو المدير المؤسس المدير المؤسس لمعهد العراق للطاقة وباحث في مركز سياسات الطاقة العالمي في جامعة كولومبيا، أما د. حارث حسن القرعاوي، فهو كبير باحثين غير مقيم في مركز الحريري وهو ويرأس مبادرة العراق. كما أن السيدة إلين شول هي نائب مدير مركز الطاقة العالمي بالمجلس الأطلنطي، ولديها خبرة ممتدة في قضايا الطاقة والعمل التشريعي المتصل بالطاقة.

ركز كل متحدث على الفرص والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة في العراق. أكدت شول أن العراق قد حقق زيادة كبيرة في الإنتاج في الماضي، لكنها تحدثت عن الاحتياج الحالي لوجود ضمانة للمستقبل واستمرار الاستثمارات في القطاع. من أجل تحقيق ذلك، يجب الاهتمام بتطوير الموارد، ويجب وضع مشاركة العائدات في الحسبان، كما يحتاج العراق إلى التعامل مع قضاياه السياسية المعلقة بين الحكومة المركزية في العراق وحكومة إقليم كردستان لإزالة عنصر المخاطرة السياسية بالنسبة للمستثمرين. ومن المهم التعامل مع هذه العوائق في أثناء إعادة بناء البلاد، حيث أن الموارد من انتاج النفط ستكون لازمة للمضي قدما في هذه الجهود.

من جانبه، أكد د. الخطيب على أن إمكانات تطوير قطاع الغاز كبيرة، لكن هذا يحتاج إلى استثمار وتنمية مستمرين من قبل شركات النفط الكبرى، وهو أمر ممكن. كما أشار إلى أن السياسات الفاشلة خلقت نوعًا من سوء استخدام السلطة بين أربيل وبغداد ما تسبب في أن يلحق بالطرفين خسائر كبيرة في العائدات، وقد أدى ذلك إلى الوقوع في الاستدانة. إذن، هما يحتاجان إلى الوصول إلى اتفاق لتنمية استراتيجية للغاز، والتي يمكن أن تعود بالنفع على الطرفين من أجل جذب المزيد من المستثمرين. وأشار أنه من أجل زيادة كبيرة في إنتاج النفط، فإن نصف الجهود يجب أن تأتي من حقول النفط التي تديرها الشركات الوطنية للنفط والنصف الآخر يجب أن يأتي من مساهمات الشركات الدولية للنفط. كما شدد على الحاجة إلى استثمارات دولية في صناعة النفط العراقي، ليس فقط من أجل الربح الاقتصادي، ولكن لأسباب أمنية. إذا ما انهار الاقتصاد العراقي، فإن الكساد سيخلق أزمة أمنية بالنسبة للمجتمع الدولي ككل، إلا أنه أشار إلى أن هذه الأموال يجب ألا تمنح دون قيد أو شرط.

تحدث د. القرعاوي عن فساد الحكومة العراقية وجهود اللامركزية، وشدد على حاجة الحكومة إلى الإصلاح للحصول على أكبر عائد من الفرص المالية في قطاع الطاقة. كما أنه عدّد المشاكل الأمنية التي تواجهها الحكومة العراقية الفيدرالية. فيما يتعلق خاصة بصناعة النفط، فإن هذه التهديدات تشمل ظهور الجماعات القبلية المسلحة التي تهدد باستخدام العنف ضد الشركات في منشئات النفط للحصول على وظائف لأبنائهم أو استخراج الموارد، إلى جانب نمو بنية من الاقتصاد غير الرسمي حول حقول النفط. هذه التهديدات الأمنية تجعل من تنمية حقول النفط والبنية التحتية للنفط في غاية الصعوبة ويجب التعامل معها.

اشترك في نشرتنا

مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط

بقيادة خبراء مقيمين، يقوم مركز رفيق الحريري بدراسة قضايا حل النزاعات وإعادة الإعمار/الإصلاح الاقتصادي، والتغيرات المجتمعية.

شاهد أيضاً

أزمة المياه: كيف تم تحويلها إلى سلاح في الصراع اليمني

يظل الموقف شديد الخطورة، خاصة بالنسبة لليمن، حيث أدى تحويل المياه لسلاح إلى وصول الصراع لحالة حرجة. تقدر الأمم المتحدة أن 14 مليون نسمة، نصف سكان اليمن، يواجهون حالة ما قبل المجاعة. تعد المياه واحدة من أوجه الصراع المعقد هناك، ويظل من الصعوبة تحديد إلى مدى قد أدت إلى مزيد من العنف.

الترحيل غير الشرعي للاجئين السوريين في تركيا

مع استمرار السلطات التركية في رفض إعادة فتح مراكز استقبال الحماية المؤقتة منذ أكثر من عام في معظم الولايات الحدودية، ووقف منح الفارين من الحرب بطاقة الحماية المؤقتة التي تخول صاحبها حق البقاء والحصول على الرعاية الطبية والدراسة والمساعدات الاجتماعية، يعيش آلاف اللاجئين السوريين في تركيا هاجس الترحيل القسري بشكل دائم.

إعادة احياء محادثات السلام في اليمن: ماذا بعد؟

مع ارتفاع عدد القتلى في الحرب الأهلية في اليمن، فإن الحاجة الماسة للسلام تتناقض مع الآمال المتفرقة في عملية سلام. بعد أشهر من التأخير، أعلنت قوات الحكومة والمتمردين في يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني نيتهم تجميد العمليات العسكرية بصورة مؤقتة