مركز الحريري

مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط

مهمة مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط هي تكريم حياة وإرث رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عن طريق صياغة خيارات للسياسة للمجتمع عبر الأطلنطي، على أن تهدف تلك الخيارات إلى تشجيع وتسهيل الشرعية السياسية في دول العالم العربي. حيث يستند المسعى لتحقيق هذه الرسالة على افتراض أن الحكومات تستمد سلطاتها العادلة من قبول المحكومين، وأن الشرعية السياسية تتواجد عندما يتوافق المواطنون على نظام يُجسِّد قواعد التفاعل السياسي، آملةً أن تسود هذه القواعد حتى على القادة والحكومات التي تأتي وتذهب، وكذلك على الأداء الحكومي والسياسات التي تتمتع بشعبية كبيرة، أو حتى تلك التي تُقابل بالرفض.

استراتيجية ذات شقين: إنهاء الحروب الأهلية وإطلاق الإمكانيات

أوصى تقرير مجموعة عمل “استراتيجية الشرق الأوسط” -الذي تم اطلاقه في نوفمبر 2016 تحت إشراف كلاً من وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت ومستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ستيفن هادلي- باستراتيجية ذات شقين لكسر دائرة العنف في الإقليم. يقوم مركز رفيق الحريري بتطوير هذه الاستراتيجية من خلال تحليلات أصلية وتوصيات قابلة للتنفيذ، تركز على شقين، الأول منهما هو (إنهاء الصراعات القائمة من خلال دفع خطوات من السلطة في اتجاه المجتمع)، والشق الثاني هو (إطلاق الإمكانيات البشرية عن طريق دفع خطوات من المجتمع في اتجاه السلطة).
والمركز يتعاون مع خبراء مقيمين في العاصمة الأمريكية واشنطن وأعضاء من الحكومة الأمريكية، بالإضافة إلى شركاء في الإقليم حكوميين وغير حكوميين وكذلك مع المجتمع المدني – من أجل قيادة انخراط أمريكي أكثر فاعلية مع الإقليم.

التأثير على المجتمع عبر الأطلنطي

بقيادة خبراء مقيمين، يقوم مركز رفيق الحريري بدراسة قضايا حل النزاعات وإعادة الإعمار/الإصلاح الاقتصادي، والتغيرات المجتمعية، ويقدِّم فرصًا ثرية من أجل متابعة توصيات مجموعة عمل “استراتيجية الشرق الأوسط”، بعدد من الطرق التي يُمكِن أن تنتج توصيات آنية متعلقة بالسياسات ومؤثرة لصانعي القرار عبر الاطلنطي.
يطور مركز رفيق الحريري خيارات السياسة ارتكازاً على ثلاث دول، يؤثر مستقبلها بقوة على مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هذه الدول هي سوريا وليبيا ومصر. ففي هذه الدول الثلاثة، فشل الدولة يُمكِن أن يزعزع أمن دول الجوار، والفشل الاقتصادي يُمكِن أن يُطلِق موجةُ كبيرةُ من الهجرة في اتجاه أوروبا، وعدم وجود الشرعية السياسية يُمكِن أن يدعم الإرهاب العابر للحدود. وقد بدأ عدم الاستقرار في سوريا وليبيا بالفعل في خلق هذه العواقب الوخيمة. وعلى الرغم من أن الظروف الحالية في مصر لا يمكن مقارنتها بالظروف في الدول العربية التي تشهد صراعات مسلحة، فإن عدم الاستقرار في الدولة المصرية – بعدد سكان يزيد عن التسعين مليون نسمة – يمكن أن يفوق في تأثيره تأثيرات فشل الدولة في سوريا وليبيا والعراق واليمن مجتمعين.
الباحث البارز كريم ميزران المتخصص في ليبيا، يقود جهود الشق الأول في ليبيا، من خلال دراسة تحديات الاستقرار في البلاد، وانتشار تأثيراتها في شمال أفريقيا. فيما يدرُس فيصل عيتاني الصراع الجاري في سوريا، حيث قام بإطلاق مشروع لمدة عامين، حول إعادة الإعمار في سوريا، من أجل تحديد الخيارات القائمة في الوقت الحالي، وتطوير خطة طويلة الأجل لإعادة بناء الدولة. وتقوم مجموعة من الخبراء غير المقيمين، تحت قيادة نائبة مدير المركز ومديرة الأبحاث والبرامج ميريت مبروك، بدراسة التحديات الاقتصادية والأمنية والمجتمعية المُلحَّة، والتي تواجهها مصر من خلال الشق الثاني.

تطوير الانخراط العالمي

 وحيث أن القضايا الإقليمية المعقدة لا يُمكِن أن يتم حلها بعزل بعضها عن بعض، يقوم خبراء مركز الحريري المقيمين وغير المقيمين بتقييم التحديات من خلال منظور عابر للحدود؛ يقوم د. آرون ستاين بتحليل المصالح التركية الأمنية والسياسية وكذلك تلك المصالح المتعلقة بالطاقة في إقليم الشرق الأوسط، والتي تتضمن العراق وسوريا. بينما يقود د.ستيفن جراند مجموعة من الحوارات بين الخبراء وقادة رأي سعوديين وأمريكيين حول أجندة الإصلاح في السعودية. كذلك يسعى مركز رفيق الحريري أيضًا إلى إطلاق مشاريع تدرس قضايا أخرى ضمن الشق الثاني في الاستراتيجية، تتضمن ريادة الأعمال، والإبداع، والإسلام السياسي، وبناء صندوق تمويل تنموي إقليمي.

مركز رفيق الحريري على شبكة الانترنت

تنشر مدونة الشرق الأوسط MENASource ومدونة سوريا SyriaSource – عبر الموقع الإلكتروني باللغة الانجليزية – تحليلات مكتوبة ومحتوى متعدد الوسائط من خبراء مقيمين في واشنطن وأصوات من الإقليم، من أجل تحفيز التواصل بين الجمهور الغربي والعربي، وقيادة حوار من خلال وسائل التواصل التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي. تضم شبكة الخبراء غير المقيمين مع المركز خبراء من مصر، وفرنسا، والعراق، والأردن، ولبنان، وليبيا، وتونس، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. هذه الشبكة توفر لواشنطن وجهات نظر دقيقة حول الديناميكيات السياسية والاقتصادية وكذلك تلك التي تتعلق بالأمن. كما أن موقع مركز رفيق الحريري باللغة العربية – ليس له نظير بين مراكز الأبحاث في واشطن، وينشر الموقع محتوى أصلي باللغة العربية ومحتوى مترجم أيضاً.

إشترك في النشرة البريدية

سيصلك أحدث مقالات مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط