عن مجموعة العمل

عن مجموعة العمل

مجموعة عمل استراتيجية الشرق الأوسط هي مبادرة غير حزبية أطلقها مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلنطي – وهو مؤسسة بحثية رائدة في الشئون العالمية، من أجل فهم أفضل للعوامل الكامنة خلف الأزمات الحالية في إقليم الشرق الأوسط، ومن أجل تطوير إطار طويل الأمد لسياسة الولايات المتحدة في الإقليم خلال الفترة القادمة، هذا الإطار يسعى إلى دعم نظام مستقر ومزدهر قائم على شرعية ودول محكومة بصورة جيدة. ومن أجل تحقيق هذا الأمر تركز مجموعة العمل على التعاون مع الشركاء والخبراء الدوليين، خاصة هؤلاء من الشرق الأوسط. حيث يجمع فريق العمل نخبة منتقاة من الخبراء الدوليين ومن المنطقة، لمناقشة الكيفية التي يمكن من خلالها لشعوب المنطقة حل الصراعات القائمة والحد منها، وهزيمة ظاهرة التطرف العنيف ومنع ظهوره مجدداً، وبناء المؤسسات الحاكمة التي تعزز شرعية دول الإقليم، وتعزيز الفرص الاقتصادية. 

وقد بدأت المجموعة أعمالها التحضيرية في شهر فبراير (شباط) 2015، وقد تم إطلاق المجموعة رسمياً في شهر يونيو(حزيران) 2015. ومن المقرر أن تختتم مجموعة عمل استراتيجية الشرق الأوسط أعمالها في نهاية عام 2016، حيث ستقوم باقتراح خريطة طريق عملية وقابلة للتنفيذ للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تسترشد بها الولايات المتحدة وشركائها في هذا الصدد.

القيادة والمشاركون

تعمل مجموعة عمل استراتيجية الشرق الأوسط في ظل قيادة مشتركة، مكونة من كل من وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، ومستشار الأمن القومي السابق ستيفن هادلي، وذلك بالتعاون مع مجموعة عالية المستوى من المستشارين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

وقد تمت دعوة خبراء بارزين في شئون الشرق الأوسط من أجل تشكيل مجموعات عمل فرعية مكونة من مسئولين في الإقليم وخبراء دوليين، من أجل مناقشة التحديات الأكثر ضغطاً في المنطقة. هذه المجموعات كالتالي:

التعافي والإنعاش الاقتصادي: يقود المجموعة كريستوفر شرودر، من رواد الأعمال ومؤلف كتاب Startup Rising، وشريف كامل من الجامعة الأمريكية في القاهرة

يبحث فريق عمل التعافي والإنعاش الاقتصادي كيفية قيام الأطراف صاحبة المصلحة في المنطقة والمجتمع الدولي بصورة فعالة بتحويل بعض أكبر التحديات في المنطقة إلى مصادر قوة لها، وتسخِير الشباب والحركية في المنطقة باعتبارها وسائل لدفع الإصلاح الاقتصادي والابتكار إلى الأمام.  كما يبحث الفريق كيف يمكن للدول التي خرجت من صراع عنيف أن تعيد بناء اقتصادها من الأسفل إلى الأعلى، ووضعه في مكان أفضل، من أجل تحقيق النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يدعم ويقوي السلام.  ويوجه الفريق اهتماماً خاصاً إلى ريادة الأعمال والابتكارات التكنولوجية كسبيل لإبعاد المنطقة عن نماذج غير قابلة للاستمرار تقودها الدولة، والتي كان سجل فشلها واحداً من الأسباب الأساسية لانتفاضات 2011.

الأمن والنظام العام: يقود المجموعة كينث بولاك من مؤسسة بروكينجز

يسعى فريق عمل الأمن والنظام إلى النظر في الكيفية التي يمكن بها للولايات المتحدة وشركائها إنهاء أو عَلى الأقل تخفيف حدة الصراعات الحالية التي تسود المنطقة، وإلى تطوير بيئة أمنية تسمح بإعادة تفعيل سلطات الدولة الشرعية والفعالة، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحقيق التوافق الاجتماعي. والهدف من ذلك ليس تحقيق الأمن لمصلحة الولايات المتحدة الخاصة، بل لاعتبارات أن تحقيق هذا الأمر هو دافع لإمكانيات المنطقة على المدى الطويل

الدين والهوية ومواجهة التطرّف العنيف: تقود المجموعة جينيف عبده من مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط

يبحث فريق عمل الدين والهوية ومواجهة التطرّف العنيف الدورين السلبي والإيجابي للدين في مسائل الطائفية، والتطرف العنيف، والهوية المدنية. ويوجه الفريق اهتماماً خاصاٍ إلى كيفية استخدام المجتمعات لأدوار الوساطة وبناء السلام التي يمكن للمؤسسات الدينية أن تلعبها في هذه المجتمعات، وحث هذه المؤسسات على المساهمة في بناء دول شرعية وفعالة، وعلى انهاء التطرّف العنيف والطائفية.  ويسعى الفريق أيضا الى دراسة أفضل الممارسات في قضايا مجابهة التطرّف وتدعيم الشرعية والتوافق عند الدول متعددة الطوائف.

إعادة بناء المجتمعات: اللاجئون والإصلاح والمصالحة في وقت الصراع: تقود المجموعة منال عمر من معهد الولايات المتحدة للسلام

يبحث فريق عمل إعادة بناء المجتمعات والإصلاح والمصالحة في زمن الصراع أفضل السبل لدعم الإصلاح الاجتماعي والمصالحة في المجتمعات التي تعيش في ظل صراعات عنيفة، بدلاً من انتظار وضعية ما بعد انتهاء الصراع، والتي لا يمكن تحديدها بسهولة. ويوجه الفريق اهتماماً خاصا إلى العواقب الاجتماعية لقضايا اللاجئين والنازحين، ولكن الفريق يبحث أيضاً متطلبات واحتياجات أولئك الذين بقوا في بيوتهم على الرغم من اندلاع واستمرار الصراع. وبشكل واضح، سيسعى الفريق للإجابة على سؤال كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد بشكل أفضل في إصلاح النسيج الاجتماعية في منطقة نزح معظم سكانها وذاقوا الحرمان والتعذيب.

الحكم وعلاقات الدولة بالمجتمع: تقود المجموعة تمارا كوفمان ويتس من مؤسسة بروكينجز

يبحث فريق السياسات والحكم وعلاقات الدولة بالمجتمع كيفية بناء الشرعية السياسية، وتقوية القدرات المؤسسية لدى الدول الضعيفة، وتشجيع الحكم الجيد في الشرق الأوسط. ويدرس الفريق بصورة خاصة كيفية دعم حكم أكثر فعالية ومسؤولية وتعددية، يمكنه دعم بيئة من الاستقرار والسلام والصلابة في الشرق الأوسط، ويمكِّن دول الإقليم من تقديم خدمات جيدة، ومن تلبية احتياجات جميع المواطنين والمجتمعات.

أنشطة واصدارات المجموعة

فاعليات وجلسات استماع عامة: بالإضافة إلى التقارير المكتوبة، تعقد المجموعة سلسلة من الفاعليات العامة والمغلقة، والتي يشارك فيها رئيسيّ المجموعة – أولبرايت وهادلي – لإدارة النقاش بين الخبراء القادمين من الإقليم. انعقدت جلسة الاستماع العامة الأولي في 4 يونيو 2015، وقد تمت تغطية الجلسة بصورة كبيرة من جانب وسائل الاعلام الأمريكية ووسائل الاعلام من الشرق الأوسط. وسعت الفاعليات التالية إلى اشراك الحاضرين في عدد من الموضوعات مثل الأمن الإقليمي والدين واللاجئين.

تقارير خاصة: في بداية عام 2016 سوف تقوم كل مجموعة عمل فرعية بنشر تقرير خاص للخلاصات والاستنتاجات التي توصلت إليها خلال المناقشات التي عقدتها، وسوف تعرض هذه التقارير لتحليل عميق لتحديات إقليمية محددة. 

شبكات عالمية أفضل للسياسات: تهدف مجموعة العمل إلى تأسيس وتوسيع شبكة من الباحثين وقادة المجتمع المدني والمسئولين الحكوميين، بصرف النظر عن الانتماءات الحزبية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأخرى. إن التواصل الجيد بين عناصر شبكة المسئولين ومع الجمهور هي أمور هامة ومطلوبة لقيادة دبلوماسية عالمية وقيادة سياسية فعالة في الإقليم.

الإطار الزمني

 تختم مجموعة عمل استراتيجية الشرق الأوسط عملها بنهاية العام الحالي، حيث سيصدر التقرير الختامي للمجموعة تحت اشراف رئيسيها مادلين أولبرايت و ستيفن هادلي.